ابراهيم بن عمر البقاعي

260

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وعلى تقديرِ صحةِ الروايةِ عنهُ بذلكَ يطرقهُ احتمالُ أنَّهُ حسنٌ للاحتجاجِ بهِ ، وأنَّ ما يسكتُ عنه قد يكونُ ضعيفاً ليسَ في البابِ غيره ، فيكونُ مما يحتجُّ بهِ عنده ، فلا يفيدُ ذلكَ الحسنَ الاصطلاحيَّ . قولهُ : ( وقد ذكرته بعدَ هذا بسبعةِ أبياتٍ ) ( 1 ) ضربَ الشيخُ في " شرحهِ الكبيرِ " على أبياتٍ ، وجعل بدلها ( ( بيوت ) ) وما أدري لم صَنعَ ذلكَ ؟ ثم رأيتُ عن شيخنا الإمامِ برهانِ الدينِ أنها كانت في هذا " الشرحِ الصغيرِ " أيضاً ( ( بيوتٌ ) ) فأصلحها بعدَ قراءته لهُ عليهِ " أبيات " ، وكأنَّهُ يكونُ السبعةُ عدداً قليلاً كما تقدّمَ ، وأفعالٌ من جموعِ القلةِ ( 2 ) . وقولهُ : ( قالَ أبو الفتحِ اليعمري ) ( 3 ) ، أي : في " شرحهِ لجامعِ الترمذيِّ " ، ( 4 ) واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( كما عبرَ هو عن نفسهِ ) ( 5 ) قال الشيخُ في النكتِ ( 6 ) : ( ( وهكذا / 73 ب / رأيتُ الحافظَ أبا عبدِ اللهِ بنَ المواقِ يفعلُ في كتابهِ " بغيةِ النقادِ " ، ويقولُ في الحديثِ الذي سكتَ عليهِ أبو داودَ : هذا حديثٌ صالحٌ ) ) . انتهى . قال بعضُ أصحابنا : وقد مشى الشيخُ على ما قالهُ ابنُ الصلاحِ فإنَّهُ أخرجَ في تخريجِ أحاديثِ الإحياءِ ( 7 ) حديثَ أسامةَ بن زيدٍ الليثي ، عن عمرو بنِ شعيبٍ ، عن

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 163 . ( 2 ) انظر عن جموع القلة : شرح ابن عقيل 2 / 452 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 164 . ( 4 ) انظر : النفح الشذي 1 / 218 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 164 . ( 6 ) التقييد والإيضاح : 53 . ( 7 ) تخريج أحاديث الإحياء 1 / 432 ( 496 ) وقال فيه : ( ( وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص وسكت عليه أبو داود . . . ) ) ولم يذكر ما ذكر المؤلف هنا .